بغداد !

بغداد .. بعد تحول الحال والاحوال

2022/10/12   754

 

بغداد ما اشتبكت عليكِ الاعصرُ 

إلا ذوت ووريق عمرك أخضرُ

مرّت بك الدنيا وصبحك مشمسٌ

ودجت عليك ووجه ليلك مقمرُ

وقست عليك الحادثات فراعها 

ان احتمالك من أذاها اكبرُ

حتى اذا جُنت سياط عذابها 

راحت مواقعها الكريمة تسخرُ

فكأن كِبركِ اذ يسومك تيمرٌ 

عنتاً – دلالُك اذ يضمك جعفرُ

وكأن نومك اذ اصيلك هامدٌ 

سِنةٌ على الصبح المرفه تخطرُ

وكأن عيدك بعد الف محولةٍ 

عيدُ افتتاحك وهو غض مثمرُ

لله انت فأي سرٍّ خالدٍ 

أن تسمني وغذاء روحك يُضمرُ

ان تشبعي جوعاً وصدروك ناهدٌ 

او تظلمي أُفقاً وفكرك نيرُ

بغداد بالسحر المُندى بالشذى ال 

الفواح من حلل الصبا يتقطرُ

بالشاطئ المسحور يحضنه الدجى 

فيكاد من حُرقِ الهوى يتنورُ

واذا تهدَّج بالرصافة صوتهُ 

جفلت بمصر على صداه الاقصرُ

والان يابغداد يأزف موعدٌ 

لك في الخلود قلوبه تتنظرُ

من كل من اعطاك غضّ شبابه 

ومضى بذابل عمرهِ يتعثرُ

يترقبونك : والطريق امامهم 

جهم المسارب ضيقٌ مُستوعرُ

يبس الزمان وهم على اطرافه 

عذب بما تَعدينه مُخضوضرُ

فتعهدي ما يأملون وانعشي 

لقياهم فهم بمجدك اجدرُ

رفعوك من قطع القلوب وحقهم 

منك الوفاء لهم بما هو اكثرُ

 

مصطفى جمال الدين

اضافة تعليق